كشفت غرفة الصيد البحري المتوسطية عن تفاصيل الاستراتيجية الجديدة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد التي تهدف إلى تطوير قطاع الصيد البحري في المغرب خلال الفترة من 2025 إلى 2027. تستند هذه الاستراتيجية إلى 17 برنامجًا ومشروعًا و87 خطة عمل، تهدف إلى تحقيق أهداف الاستدامة والتنافسية من خلال تعزيز قدرات القطاع وفتح آفاق جديدة للنمو. وتطمح الاستراتيجية إلى زيادة القيمة المضافة لقطاع الصيد البحري إلى 19,3 مليار درهم بحلول 2027، مقارنة بـ 15,7 مليار درهم في 2023، مع التركيز على تحسين جميع جوانب القطاع. وذلك من خلال أربعة محاور رئيسية، تشمل تطوير قدرات الفاعلين في القطاع، وتعزيز التنافسية الدولية وحماية الترواث البحرية ، مع العمل على استثمار الإمكانيات الكبيرة للاستزراع المائي، بالإضافة إلى تنشيط السوق المحلية وزيادة استهلاك المنتجات البحرية.

وتسعى الاستراتيجية حسب الوثيقة التي نشرتها الغرفة المتوسطية ، إلى تطوير قدرات الفاعلين في القطاع عبر ضمان استفادة جميع البحارة الموسميين في قطاعي الصيد الساحلي والتقليدي من التأمين الصحي والعائلي. كما تهدف إلى إنشاء 300 تعاونية جديدة لتمكين العاملين في القطاع من الوصول إلى الأسواق المالية وتوسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية. وبذلك، سيكون لهذه المبادرات دور أساسي في خلق 18,000 فرصة عمل مباشرة على اليابسة، مما يعزز التنوع الاقتصادي في المناطق الساحلية. و من خلال هذه المبادرات، تهدف الإستراتيجية إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز التوظيف الاجتماعي للبحارة، إلى جانب دعم التعاونيات في مجالات الصيد البحري والاستزراع المائي. كما سيشمل ذلك تطوير برامج التكوين المهني ورفع مستوى المهارات لدى العاملين في القطاع، فضلاً عن تعزيز الحوكمة وتطوير الإستراتيجيات الرقمية لتحسين كفاءة إدارة القطاع، ومراجعة النظام الضريبي بهدف تحقيق التنوع في مصادر التمويل وتحديث الهياكل الإدارية وتعزيز أنظمة الموارد البشرية.

أما في ما يتعلق بتعزيز التنافسية الدولية وحماية الترواث البحرية، تركز الاستراتيجية على مضاعفة حجم الصادرات بنسبة 1.2 مرة، مما يسهم في تعزيز مكانة المغرب في الأسواق الدولية. كما تهدف الاستراتيجية إلى تحقيق 65% من خطط التدبير من خلال تثبيت السفن في موانئها المحلية لتحسين إدارة الموارد البحرية. في هذا السياق، تراهن الاستراتيجية على خلق أكثر من 14,000 وظيفة جديدة على اليابسة في مختلف الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري. كما تولي الاستراتيجية أهمية خاصة لتعزيز قدرة الصناعات التحويلية البحرية والتنافسية من خلال دعم الأنشطة البحثية في مجالات الاستزراع البحري، إلى جانب تحديث أدوات المراقبة والتفتيش في القطاع البحري لضمان استدامة الموارد البحرية.
وفيما يخص الاستزراع المائي، تسعى الاستراتيجية إلى زيادة الإيرادات من الاستزراع المائي إلى 500 مليون درهم وخلق 4,000 فرصة عمل مباشرة في مزارع الاستزراع المائي ووحدات إنتاج المدخلات. ومن خلال دعم الاستثمارات في تقنيات الاستزراع المائي المبتكرة، تهدف الاستراتيجية إلى ضمان نمو مستدام في هذا القطاع عبر تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير عمليات الاستزراع بما يتماشى مع احتياجات السوق. أما فيما يتعلق المحور الآخير الذي يهم بتنشيط السوق المحلية وزيادة استهلاك المنتجات البحرية، تهدف الاستراتيجية إلى رفع استهلاك الفرد من المنتجات البحرية إلى 19 كيلوغرامًا سنويًا. كما تشمل أهداف الاستراتيجية إنشاء 8 أسواق جديدة للقرب وسوقين للبيع بالجملة، وتوسيع شبكة التوزيع لتشمل المدن الكبرى، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية وحوافز تسويقية لزيادة استهلاك المنتجات البحرية على المستوى المحلي.

وعلى المستوى الإجمالي، تسعى الاستراتيجية إلى زيادة القيمة المضافة لقطاع الصيد البحري إلى 19,3 مليار درهم بحلول 2027، مقارنة بـ 15,7 مليار درهم في 2023، ما يعكس زيادة قدرها 3,6 مليار درهم. سيتم تحقيق هذه الزيادة عبر مجموعة من القطاعات الإنتاجية. حيث سيتم تعزيز القطاع البحري بزيادة قدرها 1,1 مليار درهم بفضل تحسين استغلال المصيد وزيادة الطلب. كما تتوقع الاستراتيجية زيادة القيمة المضافة في القطاع الصناعي بمقدار 1,5 مليار درهم من خلال التحول نحو منتجات ذات قيمة مضافة أعلى. فيما يتعلق بالاستزراع المائي، تهدف الاستراتيجية إلى زيادة القيمة المضافة بمقدار 0,5 مليار درهم عبر تعزيز الإنتاج المحلي للمستلزمات الأساسية للاستزراع مثل الزريعة والأعلاف وتنويع الإنتاج نحو أنواع جديدة ذات قيمة مضافة عالية. أما الحصة المتبقية من الزيادة فسترتبط بزيادة استهلاك المنتجات البحرية على المستوى الوطني، من خلال تحسين البنية التحتية للأسواق عبر إنشاء أسواق جديدة وتوسيع شبكة التوزيع.
وستكون لنا عودة لهذا الموضوع في مقالات قادمة ..





























في نفس السياق لبرنامجكم المقبل.
التدابير التي اتخذت مؤخرا.
أتت آخر خطوة في العملية البطيئة نحو القبول الرسمي والعالمي بالحاجة إلى إدارة مصايد الأسماك باعتبارها عناصر متكاملة لنظم ايكولوجية دينامية مع انعقاد مؤتمر الصيد الرشيد في النظم الإيكولوجية البحرية الذي نظمته المنظمة وحكومة أيسلندا بدعم من حكومة النرويج في ريكيافيك في أكتوبر/ تشرين الأول 2003.
وفي نهاية هذا المؤتمر اعتمد إعلان ريكيافيك بما في ذلك التعهد بأن تقوم الدول الموقعة عليه “ببذل الجهود لدعم الصيد الرشيد والمستدام في النظام الإيكولوجي البحري، … والعمل، من أجل تحقيق هذا الهدف، على إدراج اعتبارات النظام الإيكولوجي في تلك الإدارة “.
https://www.fao.org/4/y7300a/Y7300A02.htm