عثر فريق دولي من الباحثين على أقدم عقارب بحرية معروفة حتى الآن في بيوتا فزواتا جنوب شرق المغرب، في اكتشاف يدفع بتاريخ ظهور هذه المفصليات إلى الوراء بين 12 و15 مليون سنة مقارنة بما استقرت عليه الدراسات السابقة.
وأفادت الدراسة، التي نُشرت في 12 نونبر الجاري في مجلة علمية متخصصة، بأن الفريق بقيادة عالم الحفريات بيتر فان روي، وبمشاركة باحثين من جامعة هارفارد ومتحف التاريخ الطبيعي في براغ ومتحف بوهيميا الغربية، تمكّن من تحديد أجزاء متحجرة تشمل شظايا لأعضاء شائكة وقطعة من القشرة العلوية، تعود إلى نوع جديد يحمل اسم “Carcinosoma aurorae”.
وتشير التحليلات إلى أن هذه العينات تعود إلى العصر الأوردوفيشي المبكر، أي نحو 479 مليون سنة. حيث أكّد الباحثون أن الإكتشاف الجديد يبرهن على أن الابتكارات البيئية والمورفولوجية الخاصة بفئة اليوربتيريدا، قد ظهرت في وقت مبكر من ذلك العصر، خلافًا لما كان يُعتقد سابقًا.
واعتمد الفريق تقنيات تصوير عالية الدقة لتحليل البنية الدقيقة للقرون المتحجرة وزخارف القشرة، فيما تولّى خبراء مغاربة مهمة استخراج العينات قبل نقلها في إطار تصاريح رسمية معتمدة. فيما يعزّز هذا الاكتشاف مكانة بيوتا فزواتا كأحد أهم المواقع العالمية في حفظ الحفريات، خصوصًا تلك العائدة إلى بدايات العصر الباليوزوي، مما يجعل منها نافذة فريدة لفهم تطور الحياة وأصول المجموعات الحيوانية الكبرى.
البحرنيوز: متابعة




























