في أجواء إيمانية مفعمة بروح شهر رمضان المبارك، احتضن معهد التكنولوجيا للصيد البحري بمدينة المرسى الأسبوع المنصرم المسابقة النهائية في تجويد القرآن الكريم لفائدة الطلبة المتدربين، في مبادرة تربوية تعكس العناية المتواصلة بكتاب الله تعالى وتعزيز حضوره في الفضاءات التكوينية. وقد تُوِّج المتدرب إبراهيم أبطال بلقب هذه المسابقة بعد أداء متميز في تلاوة آيات الذكر الحكيم وفق قواعد وأحكام التجويد، فيما حل سفيان بوسلامة في المرتبة الثانية، متبوعاً بمحمد أيت الرايس في المرتبة الثالثة، وسط إشادة بالمستوى الجيد الذي أبان عنه المشاركون.

وتندرج هذه التظاهرة وفق ما اكدته الصفحة الرسمية لنادي التواصل بالمعهد، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم التدين الرشيد، انسجاماً مع التوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والهادفة إلى تعزيز ارتباط الناشئة والشباب بكتاب الله تعالى وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم، خاصة في سياق الأجواء الروحانية التي يميز بها المغاربة شهر رمضان.
وقد جرت فعاليات هذه المسابقة بحضور عدد من المسؤولين والأطر التربوية والإدارية، حيث استُهل النشاط بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمات أكدت في مجملها أهمية المبادرات التربوية التي تجمع بين التكوين المهني والتأطير القيمي، وتسهم في بناء شخصية متوازنة لدى الشباب تجمع بين الكفاءة المهنية والوعي الديني.

وفي هذا السياق، اشاد مدير معهد التكنولوجيا للصيد البحري، بأهمية تنظيم مثل هذه الأنشطة، التي تعزز ارتباط الطلبة بكتاب الله وتشجعهم على الإقبال عليه تلاوةً وتدبراً، لما لذلك من أثر إيجابي في تهذيب السلوك وترسيخ منظومة القيم في الحياة اليومية. كما نوه باشا مدينة المرسى بهذه المبادرة التي تعكس حرص مختلف المتدخلين على تربية الناشئة في كنف القيم الإسلامية السمحة، مؤكداً أن مثل هذه الأنشطة تسهم في توجيه الشباب نحو ما يعزز هويتهم الدينية والوطنية.
وتم خلال هذه المناسبة التأكيد على الدور الذي تضطلع به المؤسسات التكوينية في احتضان المبادرات الهادفة إلى ترسيخ الثقافة القرآنية، حيث عبّر ممثل مندوبية الصيد البحري بالمرسى عن دعم المندوبية لكل الأنشطة التي تعزز البعد القيمي في التكوين المهني، وتفتح أمام المتدربين آفاقاً أوسع للارتقاء المعرفي والروحي.

وقد أشرفت على تحكيم هذه المسابقة لجنة علمية متخصصة، ضمت عدداً من الأساتذة والأئمة المرشدين، الذين تولوا تقييم أداء المتسابقين وفق معايير دقيقة شملت سلامة التلاوة، وجودة الأداء، ومدى الالتزام بأحكام التجويد. وقد أبان المتدربون عن مستوى طيب يعكس اهتمامهم المتزايد بتعلم القرآن الكريم وإتقان تلاوته.
وفي ختام هذه التظاهرة القرآنية، أعلنت لجنة التحكيم النتائج النهائية، حيث تم تكريم الفائزين بجوائز تشجيعية وشواهد تقديرية تحفيزاً لهم على مواصلة مسيرتهم في حفظ وتجويد كتاب الله، كما تم تقديم شواهد تقديرية لأعضاء لجنة التحكيم تقديراً لجهودهم العلمية ومساهمتهم في إنجاح هذه المبادرة التي شكلت مناسبة تربوية لترسيخ ثقافة التنافس الشريف في تعلم القرآن الكريم والارتباط بقيمه النبيلة.





























