ورشة بطنجة تؤكد أهمية المقاربة المندمجة في تدبير الساحل والموارد الطبيعية

2
Jorgesys Html test

أكد المشاركون في ورشة عمل نظمت بمدينة طنجة مؤخرا في إطار أنشطة البرنامج المتوسطي “MedProgramme”، على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والفاعلين الجهويين من أجل ضمان نجاح المشاريع المرتبطة بحماية الساحل وتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد المتدخلون على أهمية اعتماد مقاربات مندمجة قادرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تعرفها المناطق الساحلية بالشمال المغربي. كما جرى التأكيد على ضرورة إدماج مختلف المقترحات والتوصيات التي تم التعبير عنها خلال اللقاء قبل عرض المشروع على اللجنتين الجهوية والوطنية، بما يضمن بلورة رؤية متكاملة وأكثر نجاعة في تدبير الموارد الطبيعية والساحلية.

وشكلت الورشة التي احتضنتها طنحة يوم 6 ماي 2026، ونظمتها المديرية الجهوية للبيئة، وعرفت مشاركة غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى جانب عدد من الخبراء والفاعلين المهتمين بقضايا البيئة الساحلية والتدبير المندمج للمجالات البحرية، حيث شكلت مناسبة لاستعراض مدى تقدم المشاريع المرتبطة بالتدبير المتكامل للمناطق الساحلية التي انطلقت منذ سنة 2022.

وخلال أشغال الورشة، قدم الخبراء المشرفون على المشروع عرضا مفصلا حول تقدم إعداد المخطط الجهوي للساحل، في إطار الإنتقال من البرنامج المتوسطي نحو مخطط جهوي أكثر شمولية، حيث تم الوقوف عند نتائج المراحل الأولى المرتبطة بالتشخيص البيئي وتحليل قضايا إعداد التراب والتحولات السوسيو-اقتصادية، إلى جانب رصد التحديات الساحلية والمناخية التي أصبحت تفرض نفسها بقوة على مستوى الجهة.

كما استعرض المشاركون تطور مقاربة “NEXUS EEAE”، التي تعتمد رؤية مندمجة تربط بين الماء والطاقة والغذاء والأنظمة البيئية، إذ انتقل العمل من التشخيص العام على المستوى الجهوي إلى التحليل المعمق لحوض اللوكوس من المنبع إلى البحر، مع تقديم خلاصات الدراسات التقنية والحلول المقترحة الكفيلة بتحسين تدبير الموارد المائية وتعزيز التوازنات البيئية.

وفي السياق ذاته، تم تقديم مبادرة خاصة بسد وادي المخازن والمحيطات السقوية المرتبطة به، باعتبارها نموذجا عمليا لتنزيل المقاربة المندمجة في تدبير الموارد المائية والبيئية على المستوى الترابي، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة قادرة على التوفيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتندرج هذه الدينامية ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الحكامة البيئية وتقوية آليات التخطيط الساحلي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغط المتواصل على المنظومات الساحلية والموارد الطبيعية، وهو ما يجعل من التنسيق المؤسساتي واعتماد المقاربات التشاركية ركيزة أساسية لإنجاح مختلف البرامج البيئية والتنموية بالمنطقة.

Jorgesys Html test

2 تعليق

  1. من المتوقع أن يحقق البرنامج المتوسطي تأثيرات واسعة النطاق في أربعة مجالات رئيسية لصندوق البيئة العالمي:
    المياه الدولية، والمواد الكيميائية والنفايات، والتنوع البيولوجي، والتكيف مع تغير المناخ، بمساهمات من العديد من الشركاء بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة، وبنوك التنمية، ومراكز الأنشطة الإقليمية لخطة عمل البحر الأبيض المتوسط، ومراكز بازل وروتردام وستوكهولم الإقليمية، والمؤسسات الوطنية، والوكالات الفنية ومعاهد البحوث، والمنظمات غير الحكومية، وغيرها، تحت قيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط.
    https://www.unep.org/unepmap/ar/what-we-do/projects/MedProgramme

  2. Le Programme pour la mer Méditerranée (MedProgramme). Renforcer la sécurité environnementale
    2020-2026.
    https://www.unep.org/unepmap/fr/what-we-do/projects/MedProgramme
    Cet entretien explore le Nexus Eau-Énergie-Alimentation comme un défi systémique majeur pour le Maroc, dans un contexte de rareté croissante des ressources et de pressions sur la souveraineté. 
    https://www.policycenter.ma/interviews/le-nexus-eau-energie-alimentation-au-maroc-defis-et-opportunites

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا