رصد إختلالات في التصريح بالمصطادات .. الإدارة تراسل المناديب للرفع من اليقظة

0
Jorgesys Html test

 وجه الكتابة العامة لقطاع الصيد مراسلة رسمية إلى مندوبي الصيد البحري بمختلف الأقاليم، تدعوهم فيها إلى التطبيق الصارم لمقتضيات مسطرة التصريح بالمصطادات، بعد تسجيل عدد من حالات عدم احترام الإجراءات المعتمدة في مجال التتبع والتصديق على منتجات الصيد البحري.

وتؤكد الوثيقة التي إطلعت على تفاصيلها البحرنيوز، أن المصالح المركزية رصدت اختلالات مرتبطة بتنفيذ مقتضيات المسطرة الخاصة بتتبع منتجات الصيد البحري والتصديق عليها، ولا سيما ما يتعلق بواجب التصريح بالمصطادات من طرف ربان السفينة أو المسؤول المباشر عنها. واعتبرت أن هذه العملية تشكل حلقة أساسية في منظومة التتبع والشفافية، بما يضمن مصداقية المعطيات المتعلقة بالكميات المصطادة ومسارات تسويقها، ويحافظ على انسجام السلسلة الرقابية التي تؤطر القطاع.

وفي هذا الإطار، شددت المراسلة الموقعة من طرف الكاتب العام لقطاع الصيد ابراهيم بودينار،  على ضرورة تذكير جميع المتدخلين بأن التصريح بالمصطادات يجب أن يتم حصراً من طرف الربان أو المسؤول القانوني عن السفينة المعنية، وفقاً للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، داعية المصالح الخارجية إلى التأكد من هوية الشخص المصرح قبل إدراج أي بيانات داخل النظام المعلوماتي المخصص لهذا الغرض.

كما دعت الإدارة إلى الرفع من مستوى اليقظة خلال فترات الذروة، التي تعرف نشاطاً مكثفاً في التصريحات، من خلال تعزيز عمليات المراقبة والتدقيق في المعطيات المصرح بها، وإجراء المقارنات اللازمة بين مختلف قواعد البيانات المتاحة، بما في ذلك سجلات يوميات الصيد، ومعطيات أنظمة المراقبة عبر الأقمار الصناعية، وكذا سجلات الدخول والخروج التي تمسكها الجهات المختصة.

وتندرج هذه التوجيهات ضمن توجه أوسع يهدف إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل قطاع الصيد البحري، والرفع من فعالية آليات التتبع والمراقبة، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتدبير الموارد البحرية، وضمان الإستغلال المستدام لها. كما تعكس حرص الإدارة على تحصين منظومة التصريح بالمصطادات من أي ممارسات قد تؤثر على دقة المعطيات، أو تضعف موثوقية المسارات الرقابية المعتمدة.

ويرى متابعون للشأن البحري أن تشديد الرقابة على مساطر التصريح والتصديق، من شأنه أن يعزز الثقة في المنظومة الوطنية لتتبع منتجات الصيد البحري، ويرسخ مكانة المغرب كشريك ملتزم بالمعايير الدولية في مجال الإستدامة والشفافية، خاصة في ظل تنامي متطلبات الأسواق الخارجية بشأن إثبات مصدر المنتجات البحرية وضمان قانونية عمليات الصيد.

وتحمل هذه الإجراءات رسائل واضحة إلى مختلف الفاعلين في القطاع، مفادها أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الانضباط في احترام المساطر التنظيمية، مع تعزيز التنسيق بين المصالح المختصة، وتكثيف عمليات التحقق والتدقيق، بما يساهم في حماية الثروة السمكية الوطنية، وضمان تنافسية القطاع، وترسيخ ثقافة المسؤولية والإلتزام بالقواعد المؤطرة لأنشطة الصيد البحري.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا