وفرة الحبوب الوطنية تطرح رهان تخفيف الضغط على الموانئ وتقليص كلفة الشحن

0
Jorgesys Html test

أعاد موضوع تثمين المحصول الوطني للحبوب إلى الواجهة النقاش حول التحديات اللوجستية والمالية التي تواجه سلاسل استيراد الحبوب عبر الموانئ الوطنية، وذلك من خلال سؤال برلماني وجهه النائب نور الدين الهروشي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعا فيه إلى استثمار الموسم الفلاحي الواعد لتقليص الاعتماد على الواردات وتخفيف الضغط على المنظومة المينائية.

وأكد النائب البرلماني أن سلسلة الحبوب تشكل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الفلاحي الوطني، إذ تمتد على مساحة تتراوح بين 4.5 و5 ملايين هكتار، وتوفر نحو 238 مليون يوم عمل سنوياً لفائدة أكثر من 1.5 مليون مستغلة فلاحية. كما أن التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الموسم الحالي أسهمت في إنعاش هذا القطاع الحيوي، ما يفتح المجال أمام تحقيق محصول وطني مهم يستدعي مواكبته بإجراءات عملية لضمان تثمينه وتسويقه في أفضل الظروف.

وأشار الهروشي إلى أن الرهان لم يعد يقتصر على دعم الفلاحين وضمان استقرار مداخيلهم، بل يمتد أيضاً إلى مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة باستيراد الحبوب عبر الموانئ، في ظل استمرار تقلبات أسعار الشحن البحري وارتفاع تكاليف النقل الدولي، فضلاً عن الأعباء المالية الناتجة عن تأخر رسو السفن أو تفريغ شحناتها، وما يرافق ذلك من غرامات تثقل كاهل المستوردين وتستنزف احتياطات العملة الصعبة.

وفي هذا السياق، اعتبر النائب أن استيعاب جزء أكبر من الطلب الوطني عبر الإنتاج المحلي من شأنه أن يخفف من وتيرة تدفق بواخر الحبوب على الموانئ الوطنية خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في تقليص الضغط على الأرصفة ومرافق التخزين وسلاسل المناولة، ويحد من المخاطر المرتبطة بازدحام السفن وفترات الانتظار التي تنعكس مباشرة على كلفة الواردات.

كما أبرز أن الظرفية الحالية تمثل فرصة لتعزيز التكامل بين القطاع الفلاحي والمنظومة اللوجستية البحرية، من خلال توجيه المطاحن نحو امتصاص المحصول الوطني بأسعار مرجعية منصفة، بما يضمن حماية المنتجين من المضاربات ويؤمن استقرارهم الاقتصادي، وفي الوقت نفسه يساهم في تقليص الحاجة إلى استيراد كميات إضافية من الحبوب خلال الأشهر المقبلة.

وتساءل الهروشي عن التدابير الاستباقية والتحفيزية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع تجميع وتسويق المحصول الوطني، وعن الآليات الكفيلة بتحويل الوفرة المنتظرة هذا الموسم إلى رافعة عملية لخفض الاعتماد المؤقت على الاستيراد. كما استفسر عن مدى إمكانية توظيف هذا المعطى الإيجابي في تخفيف الضغط اللوجستي على الموانئ الوطنية، والحد من التكاليف المرتبطة بالشحن البحري وغرامات انتظار السفن، بما يعزز نجاعة سلاسل التوريد ويحسن من مردودية المنظومة المينائية الوطنية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا