في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات والذي عرف زيادات جديدة اليوم الأربعاء فاتح أبريل إختلافت طبيعتها بإختلاف الموانئ، دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ناقوس القلق بشأن تداعيات هذا الوضع على نشاط الصيد البحري، مطالبة بتدخل حكومي عاجل لتسقيف أسعار الوقود الموجه للقطاع، لما لذلك من تأثير مباشر على استمرارية المهنيين وتوازنات السوق الوطنية للمنتجات البحرية.

وجاء في مراسلة وجهها منير الدراز رئيس الغرفة المتوسطية إلى رئيس الحكومة بتاريخ فاتح أبريل 2026، أن الزيادة الحادة في كلفة المحروقات، وعلى رأسها مادة الكازوال، أضحت تشكل عبئاً ثقيلاً على مهنيي الصيد البحري، حيث ارتفعت تكاليف الرحلات بشكل غير مسبوق، ما انعكس سلباً على المردودية الإقتصادية، وأدى إلى تراجع ملحوظ في عدد أيام الإبحار، ومن المحتمل توقف عدد من مراكب الصيد في الأيام المقبلة.
وأوضحت الغرفة أن هذا الوضع لا يهدد فقط استقرار المهنيين، بل يمتد أثره إلى تموين السوق الوطنية بالمنتجات البحرية، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات اجتماعية واقتصادية، خاصة في ظل ارتباط القطاع بآلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن دوره الحيوي في تعزيز الأمن الغذائي.
وسجلت المراسلة بقلق بالغ استمرار هذه التطورات، محذرة من أن غياب تدخل سريع قد يؤدي إلى أزمة حقيقية تضرب في عمق استمرارية القطاع، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية لتخفيف الضغط عن المهنيين، وفي مقدمتها تسقيف أسعار المحروقات الموجهة للصيد البحري، إلى جانب إقرار تدابير استعجالية لدعم الفاعلين والتقليل من حدة التكاليف التشغيلية.
كما شددت الغرفة على أهمية فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي القطاع لإيجاد حلول مستدامة تضمن استقراره، مؤكدة أن الحفاظ على نشاط الصيد البحري يشكل ركيزة أساسية لصون مناصب الشغل وضمان توازن العرض في السوق الوطنية. وتأتي هذه الدعوة في سياق وطني ودولي يتسم بتقلبات أسعار الطاقة، ما يفرض، بحسب المراسلة، مقاربة استباقية تراعي خصوصية قطاع الصيد البحري وحساسيته تجاه كلفة الوقود، باعتباره المحرك الرئيسي لنشاطه اليومي، ومحدداً أساسياً لقدرته على الاستمرار والتنافسية.
وأعلنت مجموعة من الشركات الموزعة للكازوال والبنزين في الموانئ الموجهة لقطاع الصيد ، زيادة بنحو درهمين في اللتر الواحد إنطلاق من اليوم الأربعاء ، وهو ما يشكل ضربة قاضية لنشاط الصيد البحري ، لاسيما وأن هذه الزيادة تأتي بعد أقل من أسبوعين من الزيادة الآخيرة التي بلغت نحو 03 دراهم في اللتر الواحد ن. وهو ما يجعل الزيادة تلامس 05 دراهم في اللتر الواحد خلال فترة قصيرة جدا. ما يجعل من الوضعية صعبة جدا بالنسبة لقطاع يعتمد على الطاقة بشكل كبير في نشاطه المهني ، حيث تلتهم كلفة الطاقة أزيد من 50 إلى 60 في المائة من كلفة رحلات الصيد .
وأصدر مجلس المنافسة، أمس الثلاثاء، مذكرة حول تطور أسعار الغازوال والبنزين بالأسواق الدولية وانعكاسها على أسعار البيع بمحطات الوقود بالسوق الوطنية ، حيث أكد المجلس عقده لجلسات استماع مع الفاعلين الرئيسيين في سوق توزيع الغازوال والبنزين، بهدف تدارس مدى انسجام ومستوى الارتباط بين التغيرات التي شهدتها الأسعار المرجعية الدولية خلال الفترة من فاتح إلى 16 مارس 2026، وانعكاسها على تكاليف الشراء وأسعار البيع المطبقة على الصعيد الوطني. وسجل المجلس أنه “على الرغم من الإرتفاع المتواصل للأسعار المرجعية الدولية للغازوال والبنزين المكررين خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 16 مارس 2026، فإن انتقال هذه التطورات إلى أسعار البيع بمحطات الوقود في المغرب يبدو متفاوتا حسب طبيعة المادة”.
وأوضح المصدر ذاته أنه، بالنسبة للغازوال، لم ينعكس الارتفاع المسجل على مستوى الأسعار المرجعية الدولية بشكل كامل على أسعار البيع، مع تسجيل فارق ملحوظ بلغ ناقص 0,89 درهم للتر الواحد، في حين أن هذا الانتقال كان، بالنسبة للبنزين، أعلى من الزيادة المسجلة على المستوى الدولي (زائد 0,17 درهم للتر). من جهة أخرى، كشفت المذكرة أن أسعار التفويت المطبقة من قبل الفاعلين على مسيري محطات الوقود جاءت متفاوتة، بفوارق ناهزت 0,20 درهم للتر بالنسبة للغازوال، أي ما يقارب 10 في المائة من متوسط الارتفاع المسجل، مضيفة أنه رغم هذه الفوارق الطفيفة في المنبع، فإن ظروف المنافسة المحلية تدفع نحو سلوكات تروم ملاءمة الأسعار على مستوى البيع بالتقسيط.
وبخصوص الجدولة الزمنية لتعديل الأسعار كل نصف شهر، باشر مجلس المنافسة مشاورات مع الفاعلين في القطاع من أجل تدارس وبحث إمكانية تطوير هذه الممارسة المتعلقة بالسوق، بغية تحسين سيرها التنافسي، مع الحفاظ، في الوقت ذاته، على توازناتها.





























La ministre déléguée chargée de la Mer et de la Pêche, Catherine Chabaud, a annoncé une aide de 20 centimes pour le mois d’avril et des reports de charges, une proposition jugée tardive et insuffisante par la profession.
https://www.pdm-seafoodmag.com/lactualite/gazole-la-filiere-salarme/