أشاد نزار بركة وزير التجهيز والماء بجهود إدارة الدفاع الوطني والبحرية الملكية في تطوير قطاع الهيدروغرافيا وعلم المحيطات، وذلك خلال مشاركته في ندوة للتعاون الإفريقي في مجالات الهيدروغرافيا وعلم المحيطات والخرائطية البحرية، التي إحتضنتها الدار البيضاء الأسبوع الماضي بتظيم من إدارة الدفاع الوطني والبحرية الملكية.

وإستعرض الوزير بركة ، أبرز إنجازات وزارة التجهيز والماء، التي شملت تعزيز البنية التحتية التقنية من خلال نشر شبكة حديثة لرصد البيانات البحرية بالموانئ الرئيسية، واقتناء الحاسوب الفائق “أمطار” لتطوير قدرات النمذجة الرقمية. هذا فضلا عن انخراط الوزارة، بشراكة مع المركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي، في إنتاج خرائط ساحلية شاملة ومحدثة، وذلك بالتوازي مع عدد من المشاريع الوقائية من أمواج التسونامي، مثل؛ SATAM للإنذار المبكر وIBF لتوفير معلومات السلامة.
إلى ذلك وعلى الصعيد التنظيمي، نوّه الوزير بجهود تعزيز الترسانة القانونية للمملكة في هذه المجالات، خاصة من خلال مشروع مرسوم الإشارات البحرية والمعيار الوطني للمسح الهيدروغرافي. أما على صعيد التعاون الإفريقي، فقد استعرض مساهمة المملكة في تنظيم برامج تكوينية استفادت منها عشر دول إفريقية، بالإضافة إلى خمس دورات معتمدة في إدارة وسائل المساعدة على الملاحة البحرية لفائدة أطر مغربية ومسؤولين من عدة دول إفريقية، مؤكدا في هذا السياق التزام المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمواصلة هذه الجهود بعزم، وبروح التعاون والمسؤولية المشتركة، من أجل تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة تخدم القارة الإفريقية.
ونظمت هذه الندوة، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكيةوذلك في إطار رئاسة المملكة المغربية للجنة الهيدروغرافية للمحيط الأطلسي الشرقي، للفترة 2024-2026. حيث عرفت مشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين والخبراء الدوليين والإقليميين والمؤسسات الوطنية المتخصصة في مجال الهيدروغرافيا البحرية وعلم المحيطات.
وهدفت الندوة إلى تعزيز التعاون بين المصالح الهيدروغرافية الإفريقية من خلال توفير منصة حقيقية للحوار وتبادل التجارب والخبرات، وتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي للمعلومة الهيدروغرافية والمحيطية في الأمن البحري، وتطوير الاقتصاد الأزرق والتدبير المستدام للموارد البحرية. فيما شكل هذا الحدث مناسبة لمناقشة حاجيات البلدان الإفريقية فيما يخص تطوير القدرات ونقل المهارات؛ حيث تروم المناقشات تقاسم التجارب الوطنية، مستشهدة بأمثلة من المملكة المغربية ودول شريكة أخرى، بالإضافة إلى عرض مشاريع هيكلية يقودها المغرب، من قبيل المبادرة الملكية الأطلسية ومشروع خط أنبوب الغاز نيجيريا -المغرب.




























