بحارة أكادير يثمّنون إنفتاح مندوبية الصيد على ملف حراس المراكب

0
Jorgesys Html test

ثمنت هيئات مهنية محسوبة على البحارة الخطوة الإيجابية التي اتخذتها مندوبية الصيد البحري بأكادير، بعد تفاعلها البنّاء مع مطلب تسجيل حراس المراكب ضمن مبادرة تروم تمكينهم من الإستفادة  من التكوين البحري، في بادرة اعتبرتها هذه الهيئات مؤشراً مشجعاً على انفتاح الإدارة على قضايا المهنيين وتفهمها لخصوصيات القطاع.

وجاء هذا التفاعل بعد مراسلة كانت قد وجهتها جمعية النورس لبحارة وربابنة الصيد الساحلي إلى المندوبية، دعت فيها إلى تمكين حراس المراكب من الاستفادة من الدورات التكوينية التي تشرف عليها مؤسسة التكوين المهني البحري، باعتبارها مدخلاً لتأهيل هذه الفئة وتحسين أدائها المهني. وقد ردت المندوبية بسرعة مؤكدة تسجيل مجموعة من الحراس فعلياً، في انتظار برمجة الدورات التكوينية المقبلة ، في إطار برنامج  وطني لتأهيل الموارد البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري.

وفي هذا السياق، عبّر عبد الله الداسر،  عضو جمعية النورس، عن ارتياحه لهذا التجاوب، معتبراً أن المبادرة تحسب لمندوبية الصيد البحري التي أظهرت استعداداً للتعاون والتفاعل الإيجابي مع مقترحات المهنيين. وأكد أن الخطوة تمثل بداية مسار تشاركي حقيقي يمكن البناء عليه لتقوية جسور الثقة بين الإدارة والفاعلين النقابيين والمهنيين، قصد تجاوز مجموعة من الإشكالات البنيوية التي تواجه شريحة الحراس.

وأشار الداسر إلى أن تأهيل حراس المراكب وتأطيرهم مهنياً سيُسهم بشكل ملموس في تعزيز المسؤولية والانضباط داخل الموانئ، لاسيما في ظل ما تعرفه بعض الموانئ من حالات انفلات في تدبير مهام الحراسة. كما شدد على أن هذه الفئة تضطلع بأدوار حساسة في حماية المراكب وممتلكات الصيادين، دون أن تحظى بما تستحقه من اعتراف قانوني أو حماية اجتماعية، ما يجعلها عرضة للهشاشة والاستغلال.

وفي هذا السياق، احتضن ميناء أكاديرمؤخرا  لقاءً تواصلياً  بمشاركة فاعلين مهنيين ونقابيين بحضور العشرات من الحراس، جرى خلاله التأكيد على أهمية الإدماج السريع لحراس المراكب في البرامج التكوينية، مع تجديد مطلب تحديد مدة الاشتغال على متن المراكب في اثني عشر شهراً فقط، ورفض أي تمديد يتجاوز السنتين كما يقترحه بعض المجهزين.

ولم يخل اللقاء من التحذير من تصاعد بعض الظواهر السلبية داخل الميناء، وعلى رأسها سرقة المراكب واستعمالها في محاولات للهجرة غير النظامية، وهي ممارسات أرجعها المشاركون إلى ضعف التنظيم الإداري وغياب هيكلة واضحة لمهام الحراسة. وخلص المتدخلون إلى أن ضبط المجال البحري وتأمينه يمران حتماً عبر الاعتراف الرسمي بدور حراس المراكب كعنصر أساسي في منظومة الصيد الساحلي، واعتبار تأهيلهم ركيزة لأي إصلاح حقيقي يضمن استدامة القطاع وحماية مصالح العاملين فيه.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا