وفد سنغالي يستطلع تجربة قرية الصيادين بالصويرية القديمة في إقتصاد الصيد

0
Jorgesys Html test

استقبلت قرية الصيادين بالصويرية القديمة، أمس الخميس، وفدًا رسميًا من دولة السنغال في إطار تبادل الخبرات وتعزيز علاقات الصداقة بين المغرب والدول الإفريقية في قطاع الصيد البحري. حيث يعكس هذا الاستقبال دينامية التعاون جنوب–جنوب الذي يجعل من قطاع الصيد البحري أحد محركات التقارب بين المغرب وعمقه الإفريقي.

وشارك في هذا الاستقبال ممثلو المصالح البحرية بإقليم آسفي، من مندوبية الصيد البحري والمندوبية الفرعية بالصويرية، إضافة إلى ممثل المكتب الوطني للصيد وممثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، إلى جانب فاعلين مهنيين محليين. إذ يعكس هذا التنوع المؤسسي  البعد المتعدد الأطراف الذي يميز التجربة المغربية في تدبير مشاريع القرب، ويبرز قدرتها على تعبئة الخبرة التقنية إلى جانب إشراك الهياكل المهنية والمجتمع المحلي في مسار التطوير.

وأكد مندوب الصيد البحري على أن العلاقات المغربية السنغالية ليست مجرد تعاون ظرفي، بل امتداد لمسار طويل من الشراكة الإفريقية التي يتجدد مضمونها عبر مشاريع ملموسة. وأبرز خلال لقائه بالوفد السنغالي أن نموذج الصويرية القديمة يرتكز على مقاربة مندمجة تجمع بين حماية الموارد البحرية وتحسين ظروف عمل الصيادين وتمكينهم من أدوات الاندماج الاقتصادي.

وتوقّف المندوب عند مجموعة من المشاريع التي شكلت رافعة لهذا التحول، ومن بينها الشعاب الاصطناعية التي ساهمت في تجديد المخزون السمكي، ومحمية موكادور التي تجمع بين التثمين البيئي والتدبير التشاركي، إضافة إلى برامج دعم أرباب القوارب والتأمين ضد حوادث الشغل، وهي آليات أثبتت نجاعتها في الرفع من مردودية القطاع وتحسين الإستدامة الإجتماعية والمهنية.

من جانبه قدّم ممثل المكتب الوطني للصيد عرضًا مفصلاً حول منظومة الخدمات المستحدثة لفائدة المهنيين، مستعرضًا الأرقام والإحصائيات التي تؤكد تطور عمليات التسويق وصرامة نظام الرقمنة في تتبع المعاملات وضمان الشفافية. وقد شكّل هذا الجانب محور اهتمام خاص للوفد السنغالي الذي عبّر عن تقديره لمستوى التنظيم وحكامة التسيير داخل القرية.

وتضمّن برنامج الزيارة جولة ميدانية داخل مرافق الصويرية، حيث اطلع الوفد على مسار تسويق المنتوج السمكي وآليات بيع الأسماك بالمزاد، وعلى الوثائق المعتمدة التي تؤمن النزاهة المهنية وتضمن استقرار الدورة الاقتصادية المحلية. وأشاد أعضاء الوفد بما لمسه من إقلاع اقتصادي وتحول اجتماعي مستمر في هذه القرية البحرية، معتبرين أن التجربة المغربية، بما تحمله من بعد تشاركي وإدماج لمفاهيم الاستدامة، قادرة على الإسهام في تطوير مشاريع مماثلة في السنغال.

واختتم الوفد زيارته بالصويرية قبل الانتقال إلى مدينة آسفي لاستكمال برنامج العمل، في خطوة تؤكد أن التعاون المغربي السنغالي في قطاع الصيد البحري يتجه نحو توسيع مجالات الشراكة، وبناء نماذج تعاون عملية تستجيب للتحولات التي يعرفها الاقتصاد البحري في القارة الإفريقية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا