احتضن الميناء الأطلسي الجديد بآسفي، الأسبوع الماضي تمريناً ميدانياً لمحاكاة تسرب عرضي للمحروقات داخل الأحواض المينائية، وذلك بمبادرة من مديرية ميناء آسفي وبمناسبة ال‘حتفاء باليوم العالمي للبيئة، تحت شعار “بيئة مينائية سليمة من أجل تنمية مستدامة”، في خطوة تعكس الإهتمام المتزايد بحماية البيئة البحرية، وتعزيز آليات الوقاية من المخاطر المرتبطة بالأنشطة المينائية.

ويأتي تنظيم هذا التمرين في إطار استراتيجية تروم ترسيخ ثقافة الاستباق والجاهزية في مواجهة الطوارئ البيئية، من خلال اختبار فعالية خطط التدخل المعتمدة، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على التنسيق المحكم والإستجابة السريعة للحوادث المحتملة الناتجة عن تسرب المواد النفطية أو الملوِّثة داخل المجال المينائي.
وشهدت هذه العملية مشاركة واسعة لمختلف السلطات والمصالح المختصة، من بينها الوكالة الوطنية للموانئ، والسلطات المحلية، وعناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، إلى جانب عدد من الفاعلين المهنيين والشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين العاملين بالميناء، حيث تم تنفيذ سيناريو ميداني يحاكي ظروفاً واقعية لتسرب نفطي داخل الأحواض المينائية، وما يستدعيه ذلك من تعبئة للوسائل البشرية واللوجستيكية.

ومكنت هذه المحاكاة من تقييم نجاعة منظومة التدخل المعتمدة، والوقوف على فعالية المعدات والتجهيزات المخصصة لمكافحة التلوث البحري واحتواء آثاره المحتملة، فضلاً عن اختبار مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يضمن سرعة الإستجابة والحد من الأضرار التي قد تطال البيئة البحرية والبنيات التحتية المينائية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
وأكد المشاركون في هذا التمرين أن حماية الوسط البحري تظل مسؤولية جماعية تتطلب يقظة مستمرة وتنسيقاً متواصلاً بين كافة المتدخلين، خاصة في ظل تنامي الأنشطة الصناعية واللوجستية المرتبطة بالموانئ الحديثة، وما يرافقها من تحديات بيئية تستوجب اعتماد مقاربات وقائية فعالة.
وشدد الفاعليون على أهمية تعزيز منظومة السلامة البيئية والرفع من القدرات العملياتية للتدخل في حالات الطوارئ البحرية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة توازن بين متطلبات النمو الإقتصادي وضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية والأنظمة البيئية البحرية للأجيال القادمة.





























