تشهد الساحة البحرية والتجارية بميناء طرفاية حالة من التذبذب الملحوظ على مستوى الرواج منذ انصرام عطلة عيد الأضحى الأخير، في ظل تراجع وتيرة نشاط أسطول الصيد، حيث إنخرطت قوارب ومراكب محدودة العمل البحري في رحلات الصيد بين الفينة والأخرى.

وأفادت مصادر مهنية مطلعة لـ”البحرنيوز”، أن الحصيلة الميدانية للحركة التجارية البحرية بالميناء، ظلت رهينة بمجهودات شحيحة، تجسدت في تحرك مركب واحد للصيد الساحلي صنف الجر ، إلى جانب أربعة قوارب فقط للصيد التقليدي كحصيلة يوم الثلاثاء . وهو الأسطول الدي مكن بالرغم من ضعف الحركية، من استقطاب كميات محدودة من المنتوجات السمكية أنعشت رواج السوق، وبيعت بأسعار عكست قلة العرض المتاح في السوق الوطنية.
و اختلفت أثمنة المفرغات المحققة بتأرجح اصنافها ، بحيث كشفت المصادر ذاتها أن أسماك “الكلمار” حافظت على قيمتها المرتفعة محققة 2100 درهم للصندوق الواحد، في حين إستقر ثمن صندوق أسماك “الميرنا” عند حدود 570 درهما. وبخصوص البيع بالوزن، لم يتجاوز الكيلوغرام الواحد من سمك “شامة” سقف 80 درهما، بينما قفزت أسعار أسماك “الرسكاس” و”الباجو” إلى 160 درهما للكيلوغرام، وأسماك “الراية” التي استقر سعر صندوقها في حدود 450 درهما.
وفي سياق متصل، فجرت المصادر المهنية إشكالية تسويقية معقدة، مؤكدة أن جانب مهم من المنتوجات السمكية المستقطبة بسواحل الإقليم لا يلج عبر القنوات الرسمية لسوق السمك بالجملة، وذلك بالرغم من المقاربة التشديدية التي تنهجها مصالح الدرك الملكي البحري، والتي تسهر ميدانيا على إحصاء دقيق لعدد قوارب الصيد التقليدي النشيطة بعرض البحر.
ورغم هذا البعد الرقابي تظل مفرغات هذا الأسطول مسلكها نحو المسار القانوني للبيع مفضلة السوق السوداء، وأمام هذا الوضع، يرفع مهنيو الصيد بطرفاية نداء عاجلا الى الجهات المسؤولة ومندوبية الصيد البحري، بضرورة تشديد المراقبة الإدارية الصارمة داخل الميناء، وفرض تدابير إلزامية تحث قوارب الصيد التقليدي على تصريف وتفريغ كامل منتوجاتها البحرية داخل سوق السمك بالجملة، أسوة بما هو معمول به لدى مراكب الصيد الساحلي بالجر.
و نبهت المصادر المهنية الفاعلون إلى مفارقة رقمية مثيرة للقلق، حيث إنه في حالة خروج قرابة 100 قارب تقليدي في رحلات بحرية، فإن مفرغات ما يقارب 30 قاربا منها هي التي تلج سوق السمك في حين باقي المنتوج يتم تصريحه بطريقة غير قانونية بعيدا عن انظار الجهات المختصة .
إلى ذلك دعت ذات المصادر إلى تفعيل تدابير إستثنائية تنظم إستعمال الميناء وإرتياده خصوصا على مستوى بوابة الميناء ، على غرام ما تم إعلانه بخصوص ميناء العيون ، حتى يبقى الميناء في مأمن عن ظاهرة سرقة القوارب والمراكب ، خصوصا وأن هذه الظاهرة أصبحت ماضية في التحرش بموانئ الجنوب . وذلك على خلفية إحباط سرقة مركب للصيد الساحلي صنف السردين بميناء العيون مؤخرا، حيث أصدر والي الجهة تعليماته الصارمة، بضورة تعزيز البعد الأمني ، والقطع مع المشاهد الفوضوية التي عادة ما تتسرب منها بعض السلوكيات الشادة .




























