تشارك القوات المسلحة الملكية المغربية في التمرين البحري الدولي واسع النطاق “فليت إكسرسايز 250″، الذي انطلقت فعالياته قبالة السواحل الشرقية للولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة قوات بحرية تمثل 19 دولة حليفة وشريكة، في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة المغربية ضمن منظومة التعاون الأمني والعسكري الدولي.

ويُعد هذا التمرين وفق ما أورده موقع ” U.S. Department of War ” من أكبر المناورات البحرية متعددة الجنسيات، حيث يجمع 31 قطعة بحرية حربية إلى جانب طائرات وفرق متخصصة تعمل في مختلف المجالات العملياتية، ضمن بيئة تدريبية متكاملة تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية وتطوير التنسيق بين القوات المشاركة في مواجهة التحديات الأمنية المتنامية في الفضاءات البحرية.
وتأتي مشاركة البحرية الملكية المغربية في هذا الحدث العسكري البارز تأكيداً على التزام المملكة بدعم الأمن والاستقرار البحريين على المستوى الدولي، وترسيخاً لدورها كشريك موثوق في الجهود الرامية إلى حماية طرق الملاحة وتعزيز التعاون بين الدول الصديقة والحليفة.
ويمتد التمرين على مرحلتين رئيسيتين، تبدأ الأولى داخل ميناء نورفولك بولاية فرجينيا الأمريكية، حيث تُعقد الاجتماعات التنسيقية وعمليات التخطيط والاندماج العملياتي بين مختلف الوحدات المشاركة، قبل الانتقال إلى المرحلة البحرية التي تتضمن تنفيذ تدريبات متقدمة تشمل الدفاع الجوي، ومكافحة الغواصات، والعمليات البرمائية، وصولاً إلى سيناريوهات تحاكي ظروف القتال الحقيقي ضد خصم افتراضي متحرك.
ويهدف هذا التدريب المشترك إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات البحرية المشاركة، واختبار الإجراءات التكتيكية الموحدة، ورفع مستوى التنسيق والانسجام العملياتي في بيئة تحاكي التحديات الواقعية التي قد تواجه القوات البحرية في مختلف مناطق العالم.
وأكد نائب الأميرال الأمريكي دوغ بيري، قائد الأسطول الثاني للبحرية الأمريكية وفق ما أورده الموقع المذكور ، أن هذا التمرين يشكل فرصة استثنائية لتجميع قوة بحرية متعددة الجنسيات والعمل كفريق موحد، بما يسهم في تطوير القدرات المشتركة وترسيخ الالتزام الجماعي بأمن واستقرار المحيط الأطلسي.
وتضم قائمة الدول المشاركة إلى جانب المغرب كلاً من بلجيكا والبرازيل وكندا والكاميرون وكوت ديفوار وقبرص والدنمارك وفرنسا وألمانيا والمكسيك وهولندا والنرويج والبيرو والسنغال وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، ما يعكس الطابع الدولي الواسع لهذا التمرين وأهميته الاستراتيجية.
وتكتسب مشاركة القوات المسلحة الملكية المغربية في هذه المناورات أهمية خاصة باعتبارها فرصة لتعزيز تبادل الخبرات مع بحريات دولية متقدمة، والاطلاع على أحدث أساليب العمل العملياتي المشترك، بما يساهم في تطوير الكفاءات الوطنية ورفع مستوى الجاهزية والاحترافية لدى الأطر والأطقم البحرية المغربية.
كما تمثل هذه المشاركة امتداداً لنهج المملكة في الانخراط الفاعل في المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن البحري والتعاون الدفاعي متعدد الأطراف، وتؤكد الحضور المتزايد للمغرب كشريك استراتيجي يحظى بثقة المجتمع الدولي في القضايا المرتبطة بالسلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.





























