عقدت جمعية الإعانة والإغاثة الإجتماعية لبحارة الصيد الساحلي بميناء المضيق جمعها العام العادي، أمس الخميس 29 يناير 2026، وذلك بقاعة الندوات بدار الثقافة حسن الدردبي. وقد طبع هذا اللقاء نقاش صريح حول الوضعية المالية والمطالب الإجتماعية للبحارة، انتهى بتجديد الثقة من طرف المنخرطين في بلال أرهون رئيسًا للجمعية، وهي ثقة أكد الحاضرون أنها تأتي في سياق خاص يتطلب دينامية جديدة تستجيب لتطلعات البحارة وعائلاتهم.

وخلال أشغال الجمع العام، تم تقديم التقريرين الأدبي والمالي، حيث حظيت الحصيلة بترحيب واسع من طرف الجمع العام، لما أبانت عنه من تحسن ملحوظ في الخدمات والأعمال الاجتماعية التي تقدمها الجمعية. كما نوه المتدخلون بحسن تدبير مركز فضاء عائلات البحارة الذي تشرف الجمعية على تسييره، باعتباره مؤسسة إجتماعية بحرية منسجمة مع متطلبات السوق، خاصة وأنها تضم مجموعة من التكوينات المهمة في مجالات الإعلاميات، الطبخ، الحلاقة، التجميل، إضافة إلى روضة للأطفال.
وأجمعت مختلف التدخلات على أن الرهان الحقيقي لا يقتصر فقط على تحقيق التوازنات المالية، بل يتعداه إلى ترجمتها إلى خدمات ملموسة تعزز من أثر الجمعية داخل النسيج الإجتماعي البحري بمدينة المضيق، وتساهم في تحسين ظروف عيش البحارة وأسرهم.

وفي تصريح له بالمناسبة، عبر رئيس الجمعية بلال ارهون عن امتنانه للثقة التي حظي بها من طرف الجمع العام، مؤكدًا أن “المسؤولية تكليف لا تشريف”، وداعيًا إلى تظافر جهود المكتب المسير من أجل دعم البحارة باعتبارهم الركيزة الأساسية في منظومة الصيد الساحلي. كما أشار إلى صعوبة المرحلة الراهنة في ظل التحديات التي تواجه أغلب المصايد، خصوصًا بالجهة المتوسطية.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الجمعية على ضرورة البحث عن دعم خارجي، خاصة وأن الجمعية سطرت مجموعة من المشاريع المستقبلية، من أبرزها العزم على تنظيم دورات تكوينية أسبوعية لفائدة تلاميذ المؤسسات البحرية، تهدف إلى التحسيس بمخاطر الهجرة السرية نحو سواحل مدينة سبتة المحتلة. كما أعلن عن توجه المكتب المسير إلى مراسلة الجهات المسؤولة قصد تنظيم حملة طبية داخل ميناء المضيق، إلى جانب البحث عن موارد مالية جديدة بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لتمكين البحارة من ملابس البحر.

وأكد المتحدث أن الجمعية تولي أهمية خاصة للجانب الإجتماعي، سواء داخل ميناء المضيق أو خارجه، مع اهتمامها بقضايا البحارة، وأطفال البحارة في وضعية إعاقة، وكذا أرامل البحارة، في إطار مقاربة تضامنية وإنسانية.
يذكر أن الجمع العام العادي صادق على تمديد مدة انتداب المكتب المسير إلى أربع سنوات بدل سنتين، كما تم الإعلان عن تشكيلة المكتب الجديد للجمعية، التي جاءت على النحو التالي ،بلال ارهون رئيسًا، محمد فرثان نائبًا للرئيس، سمير بوطويل أمينًا للمال ينوب عنه بلال الغازي، فيما أسندت مهمة الكتابة العامة إلى مصطفى اجراواسي ينوب عنه محمد رضا الخريم، مع تعيين محمد القلالين مستشارًا وحيدًا ضمن المكتب المسير.




























