أثار قرار هدم عدد من المحلات التي يشتغل بها العاملون في قوارب الصيد التقليدي والأنشطة المرتبطة بها بميناء أكادير موجة قلق واستياء في أوساط أصحاب هذه المحلات. وفي هذا السياق، بادر فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية، مسلطاً الضوء على ملابسات القرار وخلفياته، وعلى ما رافقه من غياب إشراك المعنيين أو إشعارهم المسبق.

وأكد النائب البرلماني حسن أومريبط بإعتباره واضع السؤال، أن هذه المحلات تشكل ركيزة أساسية لإستقرار عدد كبير من العاملين في قطاع الصيد التقليدي، الذين يعيلون أسرهم في ظروف مهنية صعبة، ويشتغلون ضمن منظومة اقتصادية محلية دقيقة وحساسة. كما شدد على أن هذه الفئة لا تعارض تطبيق القانون أو تنظيم النشاط، بل تعبر عن استعدادها للإنخراط في أي مسار قانوني وتنظيمي يحترم الضوابط، ويضمن في الوقت نفسه البعد الإجتماعي والإنساني.
وانتقد الفريق البرلماني الأسلوب المعتمد في تنزيل قرار الهدم، معتبراً أن الإشعار المفاجئ ومنح أجل زمني قصير للتنفيذ، لا يتجاوز عشرة أيام، من شأنه أن يهدد الإستقرار الإجتماعي ويفتح الباب أمام الإحتقان، في وقت كان من الأجدر اعتماد منطق الحوار والتدرج والبحث عن بدائل عملية، تحفظ كرامة العاملين وتحقق التوازن بين إحترام القانون وتنظيم المرفق المينائي.
وطالب النائب البرلماني وزير الداخلية بتوضيح الخلفيات القانونية والإدارية التي استند إليها قرار هدم المحلات المرتبطة بالصيد التقليدي بميناء أكادير، وبالكشف عن أسباب عدم إشراك أو إشعار المعنيين مسبقاً لتمكينهم من تدبير أوضاعهم. كما دعا إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي هذه الفئة، لإيجاد حلول بديلة تضمن تنظيم النشاط في إطار قانوني، مع الحفاظ على الحقوق الإجتماعية ومصادر عيش العاملين، بما ينسجم مع مقاربة تشاركية تراعي الأبعاد الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية للقرار.






























